مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 70 من 607
صفحة
[صفحة 66]
كدنا أن نهلك خوفا، و أشفقنا عليك أكثر ممّا لحقنا.
فقال لهم- (عليه السلام)-: إنّه لمّا تراءى لي العدوّ و جهرت فيهم بأسماء اللّه تعالى فتضاءلوا، و علمت ما حلّ بهم من الجزع، فتوغّلت الوادي غير خائف منهم، و لو بقوا على هيئاتهم لأتيت على آخرهم، و قد كفى اللّه كيدهم و كفى المؤمنين (1) شرّهم، و سيسبقني بقيّتهم إلى النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- فيؤمنون به، و انصرف أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بمن تبعه (2) إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فأخبره الخبر، فسري عنه و دعا له بخير، و قال له: [كيف] (3) قد سبقك يا عليّ إليّ من أخافه (4) اللّه بك فأسلم و قبلت إسلامه، ثمّ ارتحل بجماعة (من) (5) المسلمين حتى قطعوا الوادي آمنين غير خائفين.
ثمّ قال الشيخ المفيد: و هذا الحديث قد روته العامّة كما روته الخاصّة، و لم يتناكروا شيئا منه (6).
و رواه الطبرسي في كتاب إعلام الورى، عن ابن عبّاس (7).
السابع و السبعون و مائتان مسخ رجل سلحفاة
____________
(1) في المصدر: المسلمين.
(2) في المصدر: معه.
(3) من المصدر و البحار.
(4) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: أخاف.
(5) ليس في المصدر.
(6) للشيخ المفيد- (رضوان الله عليه)- بيان مفيد في ذيل الحديث فقد ردّ على المعتزلة تناكرهم أمثال الحديث فهم في ذلك كالزنادقة في إنكارهم المغيّبات، فراجع.