مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة القارئ 89 من 488 · الصفحة الأصلية 93
صفحة
[صفحة 93]
ذكر التابوت ظننت أنّه يهجر (1)، فقلت: أيّ تابوت؟
فقال: تابوت من نار، مقفل بقفل من نار، فيه اثنا عشر رجلا أنا و صاحبي هذا، قلت: عمر؟ قال: نعم: و عشرة (2) في جبّ من جهنّم عليه صخرة، قلت:
[هل] (3) تهذي؟ قال: (لا) (4) و اللّه ما أهذي، لعن اللّه ابن صهاك، هو (الذي) (5) أضلّني عن الذكر بعد إذ جاءني فبئس القرين، ألصق خدّي بالأرض، فألصقت (6) خدّه بالأرض، فما زال يدعو بالويل و الثبور حتى غمضته (7).
ثمّ دخل عمر عليّ، فقال: هل حدّثك (8) بعدنا شيئا؟ فحدّثته (9) فقال عمر:
رحم اللّه خليفة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، اكتم هذا كلّه (فإنّ هذا كلّه) (10) هذيان، و أنتم أهل بيت يعرف لكم الهذيان في موتكم.
قالت عائشة: صدقت، ثمّ قال لي عمر: إيّاك أن يخرج منك شيء ممّا سمعت فيشمت به ابن أبي طالب و أهل بيته. قال: قلت لمحمد: من تراه حدّث أمير المؤمنين- (عليه السلام)- عن هؤلاء الخمسة بما قالوا؟ فقال: رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، إنّه يراه في كلّ ليلة في المنام، و يحدّثه [إيّاه] (11) في المنام مثل ما يحدّثه [إيّاه] (12) في اليقظة و الحياة، و قد قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: من رآني
____________
(1) في المصدر: ظننته يهجو.
(2) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و قل له عنّي.