مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 90 من 607

صفحة
[صفحة 83]

أمن عَزيف‏ (1)ظاهر نحو السلم‏ * * * ينكل من وجهه خير الأمم‏


من قبل أن يبلغ آبار العلم‏ * * * فيستقي و الليل مبسوط الظلم‏


و يأمن الذمّ و توبيخ الكلم


فلمّا و صلوا إلى الحسّ رجعوا وجلين، فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: هل من رجل يمضي مع السقاة إلى البئر ذات العلم فيأتينا بالماء، أضمن له على اللّه الجنّة؟ فلم يقم أحد، و اشتدّ بالناس العطش و هم صيام، ثمّ قال لعليّ- (عليه السلام)-:


سر مع هؤلاء السقاة حتى ترد بئر ذات العلم و تستقي‏ (2) و تعود إن شاء اللّه، فخرج عليّ قائلا:


أعوذ بالرحمن أن أميلا * * * من عزف جنّ أظهروا تأويلا


و أوقدت نيرانها تعويلا * * * و قرّعت مع عزفها الطبولا


قال: فتداخلنا (3) الرعب، فالتفت عليّ- (عليه السلام)- إلينا و قال: اتّبعوا أثري، و لا يفزعنّكم ما ترون و تسمعون، فليس بضائركم إن شاء اللّه، ثمّ مضى، فلمّا دخلنا (4) الشجر فإذا بنيران تتضرّم بغير حطب، و أصوات هائلة، و رءوس مقطّعة، لها ضجّة و هو يقول: اتبعوني و لا خوف عليكم، و لا يلتفت أحد منكم يمينا و لا شمالا.


فلمّا جاوزنا الشجرة و وردنا الماء فأدلى البراء بن عازب دلوه في البئر، فاستقى دلوا أو دلوين، ثمّ انقطع الدلو فوقع في القليب، و القليب ضيّق مظلم،


____________


(1) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: عريف- بالراء المهملة-، و العزيف من عزف يعزف عزفا و عزيفا بمعنى صوّت و غنّى، أعزف: سمع عزيف الرياح و الرمال، العارف: المغنّي و اللاعب، عزف الجنّ و عزيفها: أصوات خفيفة كانت تسمع في المفاوزة.

(2) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و تستسقي.

(3) في المصدر و البحار: فداخلنا.

(4) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: دخل.

التالي ص 90/607 — الأصلية 83 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...