مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 407 / داخلي 402 من 561
»»
[صفحة 407]
فقال له: يا حجر لو أني في الفي رجل لا و اللّه [إلّا] (1) في مائتي رجل لا و اللّه إلّا في سبعة نفر لما (2) وسعني القعود، و لقد علمتم ان أمير المؤمنين- (عليه السلام)- قد دخل عليه ثقاته حين بويع أبو بكر فقالوا له مثل ما قلت لي فقال لهم مثل ما قلت لك، فقام سلمان و المقداد و عمار و حذيفة ابن اليمان و خزيمة (بن ثابت) (3) و ابو الهيثم مالك بن التيهان فقالوا له: يا أمير المؤمنين نحن شيعة لك و من ورائنا شيعة [لك] (4) يصدقون اللّه في طاعتك.
فقال لهم: حسبي بكم.
فقالوا: ما تامرنا؟
قال: فإذا كان غدا فاحلقوا رءوسكم و اشهروا سيوفكم وضعوها على عواتقكم و بكروا عليّ فاني أقوم بأمر اللّه و لا يسعني القعود عنه.
فلمّا كان من الغد بكر إليه سلمان و المقداد و أبو ذر و قد حلقوا رءوسهم و شهروا سيوفهم و جعلوها على عواتقهم و معهم عمار قد حلق نصف رأسه و شهر نصف سيفه، فلمّا قعدوا بين يديه نظر إليهم و قال (5) لعمار: يا ابا اليقظان من يشري نفسه [للّه] (6) على نصرة دينه يتقي و يخاف؟
قال: يا أمير المؤمنين خشيت وثوبهم عليّ و سفكهم دمي.