مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 491 / داخلي 486 من 561
»»
[صفحة 491]
فعلت.
قالت: أرنيها، فما زاد أن تكلم بسم اللّه. و في رواية اخرى بسم اللّه الرحمن الرحيم فخفضت [له] (1) الأرض حتّى أراها مضجعه، و مكانه، و مكان أصحابه، و أعطاها من تلك التربة، فخلطتها مع التربة التي كانت معها (2)، ثم خرج الحسين- (صلوات الله عليه)- و قد قال لها: (إنّي) (3) مقتول يوم عاشوراء.
فلمّا كانت تلك الليلة التي صبيحتها قتل الحسين بن علي- (عليه السلام)- [فيها] (4) أتاها رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [في المنام] (5) أشعث مغبرا باكيا، (فقالت: يا رسول اللّه مالي أراك أشعث أغبر باكيا) (6)؟
فقال: دفنت ابني الحسين و أصحابه الساعة. فانتبهت أمّ سلمة- (رضي الله عنها)-، فصرخت بأعلى صوتها، فقالت: وا ابناه فاجتمع أهل المدينة، و قالوا لها: ما الذي دهاك؟
فقالت: قتل ابني الحسين بن علي- (صلوات الله عليهما)-.
فقالوا لها: و ما علمك [بذلك] (7)؟
قالت: أتاني في المنام رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- باكيا أشعث أغبر،