مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 138 من 961
صفحة
[صفحة 81]
و من معه، فدفنت نفسي في مغار من الأرض، و لم أطلب و لا أمثالي، فلمّا جنّ عليه الليل خرجت من مكاني فرأيت تلك المعركة نورا بلا ظلمة، و نهارا بلا ليل، و القتلى مطروحون على وجه الأرض.
فذكرت لخبثي و شقائي التكّة، فقلت: و اللّه لأطلبنّ الحسين- (عليه السلام)-، فأرجو أن تكون التكّة عليه في سراويله [آخذها] (1) فلم أزل أنظر في وجوه القتلى حتّى رأيت (2) جسدا بلا رأس.
فقلت: هذا و اللّه الحسين- (عليه السلام)-، و نظرت إلى سراويله فإذا هي [عليه] (3) و تفقّدت التكّة، فإذا هي في سراويله كما كنت أراها، فدنوت منه و ضربت بيدي إلى التكّة، فإذا هو عقدها عقدا (كثيرا) (4)، فلم أزل أحلّها حتّى حللت منها عقدا واحدا، فمدّ يده اليمنى و قبض على التكّة، فلم أقدر على أخذ يده عنها و لا أصل إليها.
فدعتني نفسي الملعونة لأن أطلب (5) (شيئا أقطع به يده) (6) فوجدت قطعة سيف مطروحة، فأخذتها و انكببت على يده، فلم أزل أجزّها من زنده حتّى فصلتها، ثمّ نحّيتها عن التكّة، ثمّ حللت عقدا آخر فمدّ يده اليسرى فقطعتها (عن التكّة) (7) [ثمّ نحّيتها عن التكّة] (8) و مددت يدي إلى التكّة لأحلّها، فإذا بالأرض ترجف، و السماء