مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 156 من 961
صفحة
[صفحة 156]
ثمّ قال: [أمّا] (1) أنا أبعث (2) إليهم رسولا يدعوهم إلى كتاب اللّه و سنّة نبيّه، فيرشقون وجهه بالنبل و هو مقتول، قال: فانتهينا إلى القوم [فإذا] (3) هم في معسكرهم لم يبرحوا، و لم يرتحلوا. فنادى في النّاس و ضمّهم، ثمّ أتى الصفّ و هو يقول: من يأخذ هذا المصحف و يمضي (4) به إلى هؤلاء القوم، فيدعوهم إلى كتاب اللّه و سنّة نبيّه و هو مقتول و له الجنة؟
فما أجابه أحد إلّا شابّ من بني عامر بن صعصعة، فلمّا رأى حداثة سنّه قال له: ارجع إلى موقفك.
ثمّ أعاد [القول] (5) فما أجابه أحد إلّا ذلك الشابّ، قال: خذه أما إنّك مقتول، فمضى به، فلمّا (6) دنى من القوم حيث يسمعهم ناداهم فرموا (7) وجهه بالنبل، فأقبل علينا و وجهه كالقنفذ، فقال علي- (عليه السلام)-: دونكم القوم فحملنا (8) عليهم (فما كان إلّا كحلبة ناقة حتى أتينا إلى آخره) (9).
[قال جندب: ذهب الشكّ عنّي، و قتلت بكفّي ثمانية. و لمّا قتل