مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 163 من 961
صفحة
[صفحة 163]
و باتوا ليلتهم تلك، فنزل نجم (من السماء) (1) حتّى صار في ذروة جدار أمير المؤمنين- (عليه السلام)- متعلّقا، يضيء في سائر المدينة حتّى دخل ضياؤه في البيوتات، و في الآبار و [في] (2) المغارات، و في مواضع الظلم من منازل الناس. فذعر أهل المدينة ذعرا شديدا، و خرجوا و هم لا يعلمون ذلك النجم على دار من نزل، و لا أين [هو] (3) متعلّق، إلّا أنّهم يعلمون إنّه على [بعض] (4) منازل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و سمع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ضجيج الناس، فخرج إلى المسجد و صاح باناس: ما الذي أرعبكم و أخافكم، هذا النجم النازل على دار عليّ بن أبي طالب؟ فقالوا: نعم يا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-.
قال: أ فلا تقولون لمنافقيكم التسعة الذين اجتمعوا [في] (5) أمسكم في دار صهيب الرومي، فقالوا (فيّ و) (6) في أخي (عليّ) (7) ما قالوه، و قالوا (8): ليت محمّدا يأتينا بآية من السماء، كما أتانا به في نفسه من شقّ القمر و غيره. فأنزل اللّه عزّ و جلّ هذا النجم (معلّقا) (9) على مشربة أمير المؤمنين عليّ- (عليه السلام)-.
و كان أمير المؤمنين- (عليه السلام)- معه في المسجد (و لم يزل النجم كذلك) (10) إلى أن غاب كلّ نجم في السماء، فصلّى رسول اللّه- صلّى اللّه عليه