مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 169 من 961
صفحة
[صفحة 169]
فتخلّف عنه (1) شبث بن ربعي و الأشعث بن قيس الكندي و جرير بن عبد اللّه البجلي و عمرو بن حريث، فقالوا: يا أمير المؤمنين ائذن (2) لنا أيّاما نقضي (3) حوائجنا و نصنع ما نريد، ثمّ نلحق بك.
فقال: و فعلتموها، شوها لكم من مشايخ، و اللّه ما لكم حاجة تتخلّفون (عليها) (4) و لكنّكم تتّخذون سفرة، و تخرجون إلى النزهة، و تجلسون تنظرون (5) في منظر تتنحّون (6) عن الجادّة و تبسط سفرتكم بين أيديكم فتأكلون من طعامكم (7) و يمرّ ضبّ فتأمرون غلمانكم فيصطادونه لكم فيأتونكم به فتخلّفوني، و تبايعون الضبّ، و تجعلونه إمامكم دوني، و اعلموا (8) انّي سمعت أخي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ليخلو كلّ قوم بما كانوا يأتمّون به في الحياة الدنيا فمن أقبح وجوها منكم و أنتم تخلعون أخا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- (و ابن عمّه و صهره) (9) و تنقضون ميثاقه الذي أخذه اللّه و رسوله عليكم، و تحشرون يوم القيامة و إمامكم ضبّ، و هو قول اللّه عزّ و جلّ: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (10).
قالوا: و اللّه يا أمير المؤمنين ما نريد إلّا نقضي حوائجنا و نلحق بك،
____________
(1) في المصدر: عنه ستّة.
(2 و 3) كذا في المصدر، و في الأصل: أبدلنا أيّاما تنقضي، و هو مصحّف.