مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 181 من 961
صفحة
[صفحة 181]
بأنّ معاوية طلبك ليقتلك و يمثّل بك لإيمانك باللّه و رسوله- (صلى اللّه عليه و آله)- و طاعتك (لي و إخلاصك) (1) في ولايتي، و نصحك للّه تعالى في دينك، فادعه إلى الإسلام فإنّه يسلم، فامرر يدك على عينيه، فإنّه يرجع بصيرا بإذن اللّه تعالى، فيتّبعانك و يكونان معك، و هما اللذان يواريان جثّتك في الأرض.
ثمّ تصير إلى الدير على نهر يدعى بالدجلة فإنّ فيه صديقا عنده من علم المسيح- (عليه السلام)- ما تجده لك أعون الأعوان على سرّك و ما ذاك إلّا ليهديه اللّه لك، فإذا أحسّت بك شرطة ابن أمّ الحكم، و هو خليفة معاوية بالجزيرة، و يكون مسكنه بالموصل، فاقصد إلى الصديق الذي في الدير في أعلى الموصل فناده فإنّه يمتنع، فاذكر اسم اللّه الذي علّمتك إيّاه فإنّ الدير يتواضع لك حتّى تصير في ذروته، فإذا رآك ذلك الراهب الصديق قال لتلميذ معه: ليس هذا أو أنّ المسيح هذا شخص كريم و محمّد قد توفّاه اللّه و وصيّه قد استشهد بالكوفة و هذا من حواريه.
ثمّ يأتيك ذليلا خاشعا فيقول لك أيّها الشخص العظيم قد احلتني لما لم (2) أستحقّه فبم تأمرني، فتقول [له] (3): استر تلميذيّ هذين عندك و تشرف على ديرك هذا فأنظر ما ذا ترى، [فإذا] (4) قال لك: إنّي أرى خيلا غامرة (5)نحونا فخلّف تلميذيك عنده و انزل و اركب فرسك و اقصد نحو غار على شاطئ الدجلة تستتر (6) فيه فإنّه لا بدّ من أن يسترك، و فيه فسقة
____________
(1) ليس في المصدر.
(2) كذا في المصدر، و في الأصل: قد أهلتني لما استحقه.