مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة القارئ 222 من 961 · الصفحة الأصلية 222

صفحة
[صفحة 222]

(عليه السلام)-، و أمّا الشهداء فعمّي حمزة، و أمّا الصالحون فابنتي فاطمة و أولادها الحسن و الحسين.


قال: و كان العبّاس حاضرا، فوثب فجلس بين يدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و قال: ألسنا أنا و أنت و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين من نبعة واحدة؟


قال: و كيف ذلك يا عم؟


قال (العبّاس) (1): لأنك تعرف بعلي و فاطمة و الحسن و الحسين دوننا.


فتبسم النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- و قال: أما قولك يا عم ألسنا من نبعة واحدة فصدقت، و لكن يا عم إن اللّه تعالى خلقني و عليا و فاطمة و الحسن و الحسين قبل أن يخلق اللّه تعالى آدم حيث‏ (2) لاسماء مبنية و لا أرض مدحية و لا ظلمة و لا نور و لا جنّة و لا نار و لا شمس و لا قمر.


قال العبّاس: و كيف كان بدؤ خلقكم يا رسول اللّه؟


فقال: يا عم لمّا أراد اللّه تعالى أن يخلقنا تكلّم بكلمة خلق منها نورا ثمّ تكلّم بكلمة فخلق منها روحا فمزج النور بالروح فخلقني و أخي عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام)-، فكنا نسبحه حين لا تسبيح، و نقدسه حين لا تقديس.


فلمّا أراد اللّه تعالى أن ينشى‏ء الصنعة فتق نوري فخلق منه العرش، فنور العرش من نوري، و نوري خير من نور العرش.


ثمّ فتق نور أخي عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- فخلق منه نور


____________


(1) ليس في البحار.

(2) في المصدر: حين.

التالي ص 222/961 — الأصلية 222 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...