مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 367 من 961
صفحة
[صفحة 367]
[أن] (1) تبقى (لي) (2) لأتسلى بك و لم يعطه إجازة للبراز.
فجلس مهموما مغموما باكي العين حزين القلب و أجاز الحسين- (عليه السلام)- إخوته للبراز و لم يجزه، فجلس القاسم متألما و وضع رأسه على رجليه و ذكر أنّ أباه قد ربط له عوذة في كتفه الأيمن و قال له إذا أصابك ألم و همّ فعليك بحل العوذة و قراءتها فافهم (3) معناها و اعمل بكل ما تراه مكتوبا فيها، فقال القاسم لنفسه: مضى سنون عليّ و لم يصبني مثل هذا الألم فحلّ العوذة و فضها و نظر إلى كتابتها و إذا فيها:
يا ولدي (يا) (4) قاسم اوصيك إنّك إذا رأيت عمّك الحسين- (عليه السلام)- في كربلاء و قد أحاطت به الأعداء فلا تترك البراز و الجهاد لأعداء (اللّه و اعداء) (5) رسوله و لا تبخل عليه بروحك و كلما نهاك عن البراز عاوده ليأذن لك في البراز لتحظى في السعادة الأبديّة.
فقام [القاسم] (6) من ساعته و أتى الى الحسين- (عليه السلام)- و عرض ما كتب (أبوه) (7) الحسن- (عليه السلام)- على عمّه الحسين- (عليهما السلام)- فلمّا قرأ الحسين- (عليه السلام)- العوذة، بكى بكاء شديدا و نادى بالويل و الثبور و تنفّس الصعداء، و قال: يا ابن الاخ هذه الوصية لك من أبيك، و عندي
____________
(1) من المصدر.
(2) ليس في المصدر.
(3) في المصدر: و فهم.
(4) ليس في المصدر.
(5) ليس في المصدر، و فيه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-.