مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة القارئ 368 من 561 · الصفحة الأصلية 373

صفحة
[صفحة 373]

[أنا] (1) متّ فغسّلني، و حنّطني، و كفّني، و احملني إلى جدّي- (صلى اللّه عليه و آله)-، حتى تلحدني إلى جانبه فإن منعت من ذلك فبحق جدك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أبيك أمير المؤمنين و امّك فاطمة الزهراء- (عليهم السلام)-، أن لا تخاصم أحدا، و اردد جنازتي من فورك إلى البقيع حتى تدفنني مع أمي- (عليها السلام)-.


فلمّا فرغ من شانه، و حمله ليدفنه مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، ركب مروان بن الحكم طريد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، بغلة و أتى عائشة، فقال لها: يا أم المؤمنين ان الحسين يريد أن يدفن أخاه الحسن- (عليه السلام)- مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و اللّه إن دفن معه ليذهبن فخر أبيك و صاحبه عمر إلى يوم القيامة.


قالت: فما أصنع يا مروان؟


قال: الحقي به، و امنعيه من أن يدفن معه.


قالت: و كيف ألحقه؟


قال: اركبي بغلتي هذه، فنزل عن بغلته و ركبتها و كانت تثور (2) الناس و بني أميّة على الحسين- (عليه السلام)- و تحرضهم على منعه مما همّ به.


فلمّا قربت من قبر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و كان قد وصلت جنازة الحسن- (عليه السلام)- فرمت بنفسها عن البغلة و قالت: و اللّه لا يدفن الحسن- (عليه السلام)- هاهنا أبدا أو تجز هذه، و أومت بيدها إلى شعرها.


فاراد بنو هاشم المجادلة فقال الحسين- (عليه السلام)-: اللّه اللّه لا تضيّعوا وصية أخي، و اعدلوا به إلى البقيع فانه أقسم عليّ، إن أنا منعت‏


____________

(1) من المصدر.

(2) في البحار: تؤزّ.

التالي ص 368/561 — الأصلية 373 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...