مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 370 من 961
صفحة
[صفحة 370]
(صلى اللّه عليه و آله)- (1) عطاشى ظماء قد اسودت الدنيا بأعينهم، فوقف هنيئة فما راى أحدا يقدم إليه فرجع إلى الخيمة (2) فسمع صوت ابنة عمه تبكي، فقال لها: [ها] (3) انا جئتك، فنهضت قائمة على قدميها، و قالت:
مرحبا بالعزيز، الحمد للّه الذي اراني وجهك قبل الموت.
فنزل القاسم في (4) الخيمة و قال: يا ابنة العمّ مالي اصطبار أن أجلس معك، و (عسكر) (5) الكفار يطلبون البراز، فودّعها و خرج، و ركب جواده، و حماه في حومة الميدان، ثم طلب المبارزة، فجاء إليه رجل يعدّ بألف فارس فقتله القاسم و كان [له] (6) أربعة أولاد مقتولين، فضرب القاسم فرسه بسوطه (7) و عاد يقتل الفرسان (و يجدل الشجعان) (8) إلى أن ضعفت قوته فهمّ القاسم ان يرجع (9) إلى الخيمة و إذا بالازرق الشامي- لعنه اللّه- قد قطع عليه الطريق و عارضه فضربه القاسم على أمّ رأسه فقتله.
و صار القاسم إلى الحسين- (عليه السلام)-، و قال: يا عمّاه [العطش، العطش] (10) ادركني بشربة من الماء، فصبّره الحسين- (عليه السلام)- و أعطاه
____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: الرسول.
(2) كذا في المصدر، و في الأصل: فرد إلى خيمة العروس.