مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 379 / داخلي 374 من 561
صفحة
[صفحة 379]
[أ] (1) يدفن أمير المؤمنين عثمان الشهيد القتيل ظلما بالبقيع بشر مكان و يدفن الحسن مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-؟ و اللّه لا يكون ذلك أبدا حتى تكسر السيوف بيننا و تنقصف الرماح و تنفذ النبل.
فقال الحسين- (عليه السلام)-: أما (2) و اللّه الذي حرم مكة، للحسن بن علي [وا] (3) بن فاطمة أحقّ برسول اللّه و ببيته (4) ممن ادخل بيته بغير إذنه و هو و اللّه أحقّ به من حمّال الخطايا، مسيّر أبي ذرّ- (رحمه الله)-، الفاعل بعمار ما فعل، و بعبد اللّه ما صنع، الحامي الحمى المؤوي (5) لطريد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، لكنكم صرتم بعده الامراء، و تابعكم (6) على ذلك الاعداء و ابناء الاعداء.
قال: فحملناه فاتينا به قبر امّه فاطمة- (عليها السلام)- فدفنّاه إلى جنبها- (رضي الله عنه) و ارضاه-.
قال ابن عباس: و كنت أوّل من انصرف فسمعت اللغط (7) و خفت أن يعجل الحسين على من قد أقبل و رأيت شخصا علمت الشر فيه فأقبلت مبادرا و إذا انا بعائشة في اربعين راكبا على بغل مرمّل تقدمهم و تأمرهم بالقتال، فلمّا رأتني قالت: إليّ [إليّ] (8) يا ابن عباس لقد اجترأتم
____________
(1) من المصدر.
(2) في المصدر: أم.
(3) من البحار.
(4) في المصدر: بيته.
(5) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: المؤتي.
(6) في المصدر: و بايعكم.
(7) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: اللغط، و هو الصوت و الجلبة، و قيل: أصوات مبهمة لا تفهم، و قيل: الكلام الذي لا يبيّن، فاللفظ تصحيف قطعا.