مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 387 من 961
صفحة
[صفحة 387]
الموضع عين ماء و إجّانتان (1) فتوضّئا و قضيا ما ارادا ثم انطلقا فصارا (2) في بعض الطريق عرض لهما رجل فظّ غليظ فقال لهما: ما خفتما عدوكما من اين جئتما؟
فقالا: إننا جئنا (3) من الخلاء فهمّ بهما فسمعوا (4) صوتا يقول: يا شيطان [أ] (5) تريد ان تناوئ ابني محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- و قد علمت بالامس ما فعلت و ناويت (6) امّهما و أحدثت في دين اللّه و سلكت (في) (7) غير الطريق. و اغلظ له الحسين- (عليه السلام)- أيضا فهوى بيده ليضرب وجه الحسين- (عليه السلام)- فأيبسها اللّه من [عند] (8) منكبه فاهوى (9) باليسرى ففعل اللّه بها مثل ذلك.
فقال: سألتكما (10) بحق أبيكما و جدكما لما دعوتما اللّه ان يطلقني.
فقال الحسين- (عليه السلام)-: اللهم اطلقه و اجعل له في هذا عبرة و اجعل ذلك عليه حجة فاطلق اللّه يديه (11) فانطلق قدامهما حتى أتى
____________
(1) في البحار: جنّتان، و الإجّانة- بالكسر و التشديد-: إناء تغسل فيه الثياب.