مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 388 من 961
صفحة
[صفحة 388]
عليّا- (عليه السلام)- و اقبل (1) عليه بالخصومة فقال: أين دسستهما (2) و كان هذا بعد يوم السقيفة بقليل.
فقال علي- (عليه السلام)-: ما خرجا الا للخلاء و جذب رجل منهم عليّا- (عليه السلام)- حتى شقّ رادءه.
فقال الحسين للرجل: لا أخرجك اللّه من الدنيا حتى تبتلى بالدياثة (3) في أهلك و ولدك و قد كان الرجل يقود (4) ابنته إلى رجل من العراق.
فلمّا خرجا إلى منزلهما قال الحسين للحسن- (عليهما السلام)-: سمعت جدي يقول: إنما مثلكما مثل يونس إذ أخرجه اللّه من بطن الحوت و القاه بظهر الأرض فانبت عليه شجرة من يقطين و أخرج له عينا من تحتها فكان يا كل [من] (5) اليقطين و يشرب من ماء العين و سمعت جدي يقول: أمّا العين فلكم و اما اليقطين فانتم عنه (6) أغنياء و قد قال اللّه تعالى في يونس: وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ (7) و لسنا نحتاج إلى اليقطين و لكن علم اللّه حاجتنا إلى العين فاخرجها لنا و سنرسل إلى اكثر من ذلك فيكفرون و يتمتعون (8) إلى حين.
____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: فاقبل.
(2) الدس: الاخفاء و الدسيس: من تدسه ليأتيك بالاخبار: أي أين أرسلتهما خفية ليأتياك بالخبر.