مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 44 / داخلي 40 من 561
صفحة
[صفحة 44]
محمد] (1) و القائم بالقسط بعد محمد، اعطف عليه بنصر أو توفّاه برحمة.
قال: ثمّ رفع رأسه فقعد مقدار التشهّد ثمّ [انّه] (2) سلّم فما أحسب تلقاء وجهه، ثمّ مضى فمشى على الماء، فناديته من خلفه: كلّمني يرحمك اللّه، فلم يلتفت، و قال: الهادي خلفك فسله عن أمر دينك.
(قال:) (3) قلت: من هو يرحمك [اللّه] (4)؟ قال: وصيّ محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- من بعده.
فخرجت متوجّها إلى الكوفة، فأمسيت دونها، فبتّ قريبا من الحيرة، فلمّا أجنّني الليل إذا أنا برجل قد أقبل حتى استقرّ (5) برابية، ثمّ صفّ قدميه فأطال المناجاة، و كان فيما قال: اللهمّ إنّي سرت فيهم بما أمرني به رسولك و صفيّك فظلموني، و قتلت المنافقين كما أمرتني (6) فجهّلوني، و قد مللتهم و ملّوني، و أبغضتهم و أبغضوني، و لم تبق (لي)(7) خلّة أنتظرها إلّا المراديّ، اللهمّ فعجّل له الشقاوة (8)، و تغمّدني بالسعادة، اللهمّ قد وعدني نبيّك أن تتوفّاني إليك إذا سألتك، اللهمّ و قد رغبت إليك في ذلك، ثمّ مضى فقفوته (9) فدخل منزله فاذا هو عليّ
____________
(1) من المصدر.
(2) من المصدر و البحار.
(3) ليس في المصدر.
(4) من المصدر و البحار.
(5) في المصدر و البحار: استتر. و الرابية: ما ارتفع من الأرض.
(6) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: أمرني.
(7) ليس في المصدر و البحار.
(8) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فاجعل له الشقاء.