مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة القارئ 529 من 961 · الصفحة الأصلية 529
صفحة
[صفحة 529]
الحسين- (عليه السلام)- إلى أن همّ (أن) (1) يبكي فبينما هو كذلك إذا نحن بصياح قد ارتفع عند باب المسجد، فنظرنا فإذا ظبية و معها خشفها و من خلفها ذئبة تسوقها إلى رسول اللّه و تضربها باطرافها (2) حتى أتت إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-.
ثم نطقت الغزالة بلسان فصيح، و قالت: يا رسول اللّه قد كانت لي خشفتان إحداهما صادها الصياد و أتى بها إليك و بقيت لي هذه الاخرى و أنا بها مسرورة و إني كنت [الآن] (3) ارضعها، فسمعت قائلا يقول:
اسرعي [اسرعي] (4) يا غزالة بخشفك إلى النبي [محمد] (5)- (صلى اللّه عليه و آله)- و أوصليه سريعا، لان الحسين واقف بين يدي جدّه و قد همّ أن يبكي و الملائكة بأجمعهم قد رفعوا رءوسهم من صوامع العبادة.
فلو بكى الحسين لبكت الملائكة المقرّبون لبكائه و سمعت [أيضا] (6) قائلا يقول: اسرعي يا غزالة قبل جريان الدموع على خدّ الحسين- (عليه السلام)-، فإن لم تفعلي سلطت [عليك] (7) هذه الذئبة تأكلك مع خشفك.
فأتيت بخشفي إليك يا رسول اللّه و (قد) (8) قطعت مسافة بعيدة حتى (9) طويت (لي) (10) الارض حتى اتيت مسرعة (11)، و أنا احمد اللّه