مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 67 من 961
صفحة
[صفحة 43]
قال: حدّثني عبد اللّه بن بلح (1) المنقري، عن شريك، عن جابر، عن أبي حمزة اليشكري، عن قدامة الأودي، عن إسماعيل بن عبد اللّه الصلعي و كانت له صحبة.
قال: لمّا كثر الاختلاف بين أصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و قتل عثمان بن عفّان تخوّفت على نفسي الفتنة، فاعتزمت على اعتزال الناس، فتنحّيت إلى ساحل البحر، فأقمت فيه حينا لا أدري ما فيه [الناس] (2) (معتزلا لأهل الهجر و الأرجاف) (3) فخرجت من بيتي لبعض حوائجي و قد هدأ الليل و نام الناس، فإذا أنا برجل على ساحل البحر يناجي ربّه، و يتضرّع إليه بصوت شجيّ (4)، و قلب حزين، فنصتّ (5) إليه، (و أصغيت إليه) (6)من حيث لا يراني، فسمعته يقول: يا حسن الصحبة، يا خليفة النبيّين أنت (7) يا أرحم الراحمين، البديء البديع الذي ليس كمثلك (8) شيء، و الدائم غير الغافل، و الحيّ الذي لا يموت، أنت كلّ يوم في شأن، أنت خليفة محمد- (صلى اللّه عليه و آله)-، و ناصر محمد، و مفضّل محمد، (أنت الذي) (9) أسألك أن تنصر وصيّ محمد، [و خليفة
____________
(1) في المصدر: بلخ، و في الحلية: بلج.
(2) من المصدر و البحار.
(3) ليس في البحار.
(4) كذا في المصدر، و في الأصل: شجّ، و في البحار: أشجّ.