مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة القارئ 68 من 561 · الصفحة الأصلية 72
صفحة
[صفحة 72]
طائفة من بني اسرائيل حتّى أتوا مقبرة لهم، و قالوا: لو صلّينا فدعونا اللّه تعالى فأخرج لنا رجلا ممّن مات نسأله عن الموت، ففعلوا، فبينما هم [كذلك] (1) إذ أطلع [رجل] (2) رأسه من قبر، بين عينيه أثر السجود.
فقال: يا هؤلاء، ما أردتم منّي؟ لقد متّ منذ (سبعين) (3) عام ما [كان] (4) سكنت [عنّي] (5) حرارة الموت حتّى كان الآن، فادعوا اللّه أن يعيدني كما كنت.
قال جابر [بن عبد اللّه] (6): و لقد رأيت و حقّ اللّه و حقّ رسوله من الحسن بن علي- (عليهما السلام)- أفضل و أعجب منها، و من الحسين بن علي- (عليهما السلام)- أفضل و أعجب [منها] (7).
أمّا الذي رأيته من الحسن- (عليه السلام)- فهو انّه لمّا وقع [عليه] (8) من أصحابه ما وقع، و ألجأه ذلك إلى مصالحة معاوية فصالحه، و اشتدّ ذلك على خواصّ أصحابه فكنت أحدهم و جئت فعذلته.
فقال: يا جابر، لا تعذلني، و صدّق رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [في قوله:] (9) انّ ابني هذا [سيّد] (10)، و إنّ اللّه تعالى يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين، فكأنّه لم يشف ذلك صدري.
فقلت: لعلّ هذا شيء يكون بعد، و ليس هذا هو الصلح مع معاوية، فإنّ هذا هلاك (11) المؤمنين و أولادهم (12)، فوضع يده على صدري و قال:
شككت و قلت: كذا. قال: أ تحبّ أن أستشهد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-