مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 869 من 961

صفحة
[صفحة 484]

من أمّتي تستغيث فلا تغاث، و أنت مع ذلك عطشان لا تسقى و ظمان لا تروى.


و قد استباحوا حريمك و ذبحوا فطيمك‏ (1) و هم مع ذلك يرجون شفاعتي (لا أنالهم اللّه شفاعتي) (2) يوم القيامة، يا حبيبي يا حسين إن أباك و امّك و أخاك قد قدموا عليّ و هم إليك مشتاقون، و ان لك في الجنان لدرجة عالية، لن تنالها إلّا بالشهادة فاسرع إلى درجتك.


فجعل الحسين- (عليه السلام)- يبكي عند جدّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في منامه، و يقول: يا جدّاه خذني إليك إلى القبر لا حاجة لي في الرجوع إلى الدنيا، و النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول: لا بدّ من الرجوع إلى الدنيا حتى ترزق الشهادة، لتنال ما كتب لك من السعادة، و إنّي و أباك و أخاك و امّك نتوقع قدومك عن قريب، و نحشر جميعا في زمرة واحدة.


قال: فانتبه الحسين- (عليه السلام)- من نومه فزعا مرعوبا فقصّ رؤياه على أهل بيته، فلم يكن في ذلك اليوم أشدّ غما من أهل البيت و لا اكثر باكيا.


قال: فالتفت الحسين- (عليه السلام)- إلى ابن عباس- (رضي الله عنه)- و قال له: ما تقول في قوم أخرجوا ابن بنت نبيهم عن وطنه و داره و قراره و حرم جدّه، و تركوه خائفا مرعوبا لا يستقر في قرار، و لا يأوي إلى جوار، يريدون بذلك قتله و سفك دمائه، و لم يشرك باللّه شيئا و لم يرتكب منكرا و لا إثما.


____________


(1) كذا في نسخة «خ»، و في الأصل: فطمك.

(2) ليس في نسخة «خ».

التالي ص 869/961 — الأصلية 484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...