مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 870 من 961

صفحة
[صفحة 485]

فقال له ابن عباس: جعلت فداك يا حسين، إن كنت لا بدّ سائرا إلى الكوفة، فلا تسير بأهلك و نسائك.


فقال له: يا بن العمّ إني رأيت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في منامي، و قد أمر بأمر لا أقدر على خلافه، و إنّه أمرني بأخذهم معي، و في نقل آخر [انه‏] (1) قال: يا ابن العم إنّهنّ ودائع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و لا آمن عليهن احدا، و هن أيضا لا يفارقني، فسمع ابن عباس بكاء من ورائه و قائلة تقول: يا ابن عباس تشير على شيخنا و سيّدنا أن يخلفنا هاهنا، و يمضي وحده لا و اللّه بل نجي‏ء معه و نموت معه و هل أبقى الزمان لنا غيره.


فبكى ابن العباس بكاء شديدا و جعل يقول يعزّ عليّ و اللّه فراقك يا ابن عماه، ثم أقبل على الحسين- (عليه السلام)- و أشار عليه بالرجوع إلى مكة و الدخول في صلح بني اميّة.


فقال الحسين- (عليه السلام)-: هيهات [هيهات‏] (2) يا بن عباس إن القوم لا يتركوني و إنّهم يطلبوني أين كنت حتى ابايعهم كرها و يقتلوني، و اللّه لو كنت في حجر هامة من هوام الارض لاستخرجوني منه و قتلوني، و اللّه إنّهم ليعتدون‏ (3) عليّ كما اعتدى اليهود في يوم السبت و اني في أمر جدّي رسول اللّه حيث أمرني و إنّا للّه و إنّا إليه راجعون.


الثالث و الأربعون النور الذي خرج له- (عليه السلام)- من قبر جدّه- (صلى اللّه عليه و آله)- حين أراد أن يودّعه‏


____________


(1 و 2) من نسخة «خ».


(3) كذا في نسخة «خ»، و في الأصل: ليفندون.

التالي ص 870/961 — الأصلية 485 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...