مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · الصفحة الأصلية 16 / داخلي 12 من 454
»»
[صفحة 16]
امّهما فلم أرهما، فاتيت منزل اختهما أمّ كلثوم (1) فلم أرهما فجئت فخبّرت النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- بذلك فاضطرب و وثب قائما، و هو يقول:
وا ولداه، وا قرّة عيناه من يرشدني عليهما فله على اللّه الجنة (2).
فانزل اللّه جبرائيل- (عليه السلام)- من السماء و قال: يا محمد علام هذا الانزعاج؟
فقال: على ولديّ الحسن و الحسين فإني خائف عليهما من كيد اليهود.
فقال جبرائيل: يا محمد [بل] (3) خف عليهما من كيد المنافقين، فإنّ كيدهم أشد من كيد اليهود، و اعلم يا محمد إنّ ابنيك الحسن و الحسين- (عليهما السلام)- نائمين في حديقة الدحداح.
فسار (النبي) (4)- (صلى اللّه عليه و آله)- من وقته و ساعته إلى الحديقة، و أنا معه حتّى دخلنا الحديقة فإذا هما نائمان و قد اعتنق أحدهما الآخر، و ثعبان في فيه طاقة ريحان يروّح بها وجههما.
فلمّا راى الثعبان النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- القى ما كان في فيه و قال:
السلام عليك يا رسول اللّه، لست أنا ثعبانا و لكن ملك من ملائكة [اللّه] (5)
____________
(1) لعلّ المراد باختهما أمّ كلثوم هي خالتهما التي كانت في الجاهلية تحت احد ابني ابي لهب و الّا اختهما زينب الصغرى يومئذ لم تكن ولدت.
(2) امثال هذا الحديث الذي يفيد بأنّ النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- لم يكن يعلم أين هما- (عليهما السلام)-؟ و هو- (صلى اللّه عليه و آله)- معصوم لا يطرق عليه السهو و لا النسيان و لا الجهل و الخطاء معاذنا اللّه عن ذلك فامّا أن نحمل على أحسن الوجوه و امّا أن نخطئها.