مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · الصفحة الأصلية 355 / داخلي 351 من 454
»»
[صفحة 355]
ملحك هذا المزهور فيه، بقرصتي هذه المزهود فيها؟
قال: نعم ففعل، فجاء الرّجل بالسّمكة و الملح، فقال اصلح هذه بهذا.
فلمّا شق بطن السمكة وجد فيها لؤلؤتين فاخرتين، فحمد اللّه عليهما، فبينما هو في سروره ذلك اذ قرع بابه، فخرج ينظر من بالباب (1)؟ فاذا صاحب السمكة و صاحب الملح قد جاءا، يقول كل واحد منهما له: يا عبد اللّه! جهدنا أن ناكل نحن او واحد (2) من عيالنا هذا القرص، فلم تعمل فيه أسناننا، و ما نظنّك إلّا و قد تناهيت عن سوء الحال، و مرنت (3) على الشّقاء و قد رددنا إليك هذا الخبز و حلّلنا لك ما أخذته منا، فاخذ القرصين منهما فلمّا استقرّ بعد انصرافهما [عنه،] (4) قرع بابه، فاذا رسول علي بن الحسين- (عليهما السلام)-، فدخل فقال: إنّه- (عليه السلام)- يقول لك إنّ اللّه قد أتاك بالفرج فاردد إلينا طعامنا، فانه لا ياكله غيرنا، و باع الرّجل اللؤلؤتين بمال عظيم قضى منه دينه و حسنت بعد ذلك حاله.
فقال: بعض المنافقين (5): ما اشتدّ هذا التفاوت، بينا علي بن الحسين- (عليهما السلام)- لا يقدر أن يسدّ [منه] (6) فاقة إذ أغناه هذا الغناء
____________
(1) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: إلى الباب.
(2) في المصدر: أو أحد.
(3) مرن: على الشيء تعوده، و الشقاء: المشقة الشديدة.