مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · الصفحة الأصلية 356 / داخلي 352 من 454
»»
[صفحة 356]
العظيم؟ كيف يكون هذا و كيف يعجز عن سدّ الفاقة من يقدر على هذا الغني العظيم؟!
فقال علي بن الحسين- (عليهما السلام)-: هكذا قالت قريش للنبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- كيف يمضي إلى بيت المقدّس و يشاهد ما فيه من آثار الأنبياء من مكة، و يرجع إليها في ليلة واحدة من لا يقدر أن يبلغ من مكة إلى المدينة إلّا في اثني عشر يوما؟! و ذلك حين هاجر منها.
ثمّ قال علي بن الحسين- (عليهما السلام)- جهلوا و اللّه أمر اللّه و امر أوليائه معه، إنّ المراتب الرفيعة لا تنال إلّا بالتسليم للّه جلّ ثناؤه و ترك الاقتراح عليه، و الرضا بما يدبرهم [به] (1) و ان اولياء اللّه صبروا على المحن و المكاره صبرا لم يساوهم فيه غيرهم، فجازاهم اللّه عن ذلك، بأن أوجب لهم نجح جميع طلباتهم، لكنهم مع ذلك لا يريدون منه إلّا ما يريده لهم. (2)
الثامن و الأربعون علمه- (عليه السلام)- بما اضمر عليه يزيد- لعنه اللّه-
1354/ 102- عليّ بن إبراهيم في تفسيره: قال: قال الصادق- (عليه السلام)-: لما ادخل رأس الحسين [بن علي] (3)- (عليهما السلام)- على يزيد لعنه اللّه، و ادخل عليه عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- و بنات أمير المؤمنين- عليه
____________
(1) من المصدر.
(2) أمالي الصدوق 367 ح 3 و عنه البحار: 46/ 20 ح 1 و عوالم الامام السجّاد: 29 ح 1 و أورده ابن شهرآشوب في المناقب: 4/ 146 و الفتّال في روضة الواعظين: 196 باختلاف.
و أورده المؤلف في حلية الأبرار: 3/ 267 ح 1 عن أمالي الصدوق.