مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 106 من 843
صفحة
[صفحة 65]
فقلت له: إنّي عطشان.
فقال لي: أنت من أمّة هذا النبيّ الذين يقتل بعضهم بعضا على حبّ الدنيا مكالبة، و يتنافسون فيها على حطامها؟
فقلت له: [انا] (1) من الامّة المرحومة أمّة محمد- (صلى اللّه عليه و آله)-.
فقال: إنّكم أشرّ أمّة، فالويل لكم يوم القيامة، و قد سددتم (2) إلى عترة نبيّكم، (فقتلتموهم و شرّدتموهم و إنّي أجد في كتبنا إنّكم تقتلون ابن بنت نبيّكم) (3) و تسبون نسائه و تنهبون أمواله.
فقلت له: يا راهب نحن نفعل ذلك؟
قال: نعم، و إنّكم إذا فعلتم ذلك ضجّت (4) السماوات و الأرضون و البحار و الجبال و البراري و القفار [و الوحوش] (5) و الأطيار باللعنة على قاتله، ثمّ لا يلبث قاتله في الدنيا إلّا قليلا، ثمّ يظهر رجل يطلب بثأره فلا يدع أحدا شرك في أمره بسوء إلّا قتله، و عجّل اللّه بروحه إلى النار.
ثمّ قال الراهب: إنّي لأرى له (6) قرابة من قاتل هذا الابن الطيّب و اللّه لو انّي أدركت أيّامه لوقيته بنفسي من حرّ السيوف.
فقلت: يا راهب إنّي اعيذ نفسي أن أكون ممّن يقاتل ابن بنت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-.