مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 120 من 843
صفحة
[صفحة 75]
فلمّا أصبح الصباح، أقبل أبوها إلى البستان فرأى (منه) (1) بنتا تدور، و لم يعلم انّها ابنته، (فجاء اليهودي إليها) (2)، و سألها انّه كان لي في البستان ابنة عليلة نائمة تحت تلك الشجرة لم تقدر [أن] (3) تتحرك.
فقالت ابنته: و اللّه أنا ابنتك، فلمّا سمع كلامها وقع مغشيّا عليه.
فلمّا أفاق قام على قدميه، فأتت به إلى ذلك الطير، فرآه واكرا على الشجرة، يئنّ من قلب حزين محترق (القلب) (4) ممّا فعل (5) بالحسين- (عليه السلام)- (و ما فعلوا به الكفرة و فعلهم بنسائه و أولاده و ما جرى في أرض كربلاء) (6).
فقال [له] (7) اليهودي: بالذي خلقك أيّها الطير أن تكلّمني بقدرة اللّه تعالى، فنطق الطير مستعبرا، ثم قال: اعلم انّي كنت واكرا على بعض الأشجار مع جملة من الطيور قبالة الظهر، و إذا بطير ساقط علينا، و هو يقول: (تجلسون) (8) أيّها الطيور تأكلون، و تنعّمون، و الحسين- (عليه السلام)- في أرض كربلاء، في هذا الحرّ، على الرمضاء، طريحا ظاميا، و النحر داميا، و رأسه مقطوع، و على الرمح مرفوع، و نساؤه سبايا حفاة عرايا، (نادبات الكفيل و المحامي) (9).
فلمّا سمعنا ذلك تطايرنا إلى أرض كربلاء، فرأيناه في ذلك
____________
(1) ليس في المصدر.
(2) ليس في المصدر.
(3) من المصدر.
(4) ليس في المصدر.
(5) كذا في المصدر، و في الأصل: ممّا رأى من فقد الحسين.