مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 161 من 843

صفحة
[صفحة 96]

فقام القتال فيما بينهم و حموا الماء عليه، و قتلوه و أنصاره و بنيه.


و كانت مدّة إقامتنا [و ارتحالنا] (1) تسعة عشر يوما فرجعت غنيّا إلى منزلي و السبايا معنا، فعرضت على عبيد اللّه- لعنه اللّه- فأمر أن يشهّروهم إلى يزيد- لعنه اللّه- إلى الشام فلبثت في منزلي أيّاما قلائل، و أنا بليلة (2) راقد على فراشي، فرأيت طيفا كأنّ القيامة قامت و الناس يموجون على الأرض كالجراد إذا فقدت دليلها و كلّهم دالع لسانه على صدره من شدّة الظماء، و أنا أعتقد بأنّ ما فيهم أعظم منّي عطشا لأنّه كلّ سمعي و بصري من شدّته هذا غير حرارة الشمس يغلي منها دماغي و الأرض تغلي كالقير (3) إذا اشتعل تحته نار، و خلت انّ رجلي قد تعلقت أقدامها (4) فو اللّه العظيم لو أنّني‏ (5) خيّرت بين عطشي و تقطيع لحمي حتى يسيل دمي لأشربه لرأيت شربه خيرا من عطشي.


فبينما انا في العذاب الأليم، و البلاء العميم و إذا [أنا] (6) برجل قد عمّ الموقف نوره، و ابتهج الكون بسروره، راكب على فرس، و هو ذو شيبة قد حفّت به ألوف من كلّ نبيّ و وصيّ و صدّيق و شهيد و صالح، فمرّ كأنّه ريح أو نسر أو فلك‏ (7)، فمرّت ساعة و إذا [أنا] (8) بفارس على جواد


____________


(1) من المصدر و البحار.

(2) في المصدر و البحار: و إذا أنا ذات ليلة.

(3) في المصدر و البحار: كانّها القير.

(4) في المصدر: قدماها.

(5) في المصدر: لو أنّي.

(6) من المصدر.

(7) في المصدر و البحار: «او سيران فلك»، بدل «أو نسر أو فلك».

(8) من المصدر و البحار.

التالي ص 161/843 — الأصلية 96 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...