مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 176 من 843
صفحة
[صفحة 106]
ثمّ قال: يا خولي! هل لك أن تدفع لي هذا الرأس و اعيده إليك؟
قال: مالي إلى ذاك من سبيل، و ما كنت بالذي أكشف وجهه إلّا بين يدي يزيد- لعنه اللّه- لآخذ من الجائزة.
قال الراهب: و كم تأمّل من الجائزة؟
قال: بدرة فيها عشرة آلاف درهم.
فقال الراهب: أنا أعطيك بدرة فيها عشرة آلاف درهم، و ادفع لي الرأس.
فقال: على شرط انّك تردّه إلينا.
فقال: نعم.
قال: احضر ما ذكرت، فدلّى إليه البدرة و دفعوا إليه الرأس.
فلمّا أخذه الراهب، انكبّ عليه، و جعل يمسح وجهه و يقبّل ثناياه، و هو ينشد و يقول:
قل لمن خان حسينا: * * * أجهلت اليوم حتى
لم تكن تعرف من هو * * * سوف تجزى ما علمتا
إن تكن من دين عيسى * * * فعلى الخير وفقتا
سوف تجزون جحيما * * * ليس من جرمك تبتا:
ثمّ انّ الراهب قال: لعن اللّه ظالمك، لعن اللّه قاتلك، يعزّ عليّ يا أبا عبد اللّه أن لا أكون أوّل شهيد استشهد بين يديك، و لكن إذا لقيت جدّك رسول اللّه فاقرأه عنّي السلام و أخبره أنّي أقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و اشهد انّ جدّك محمدا عبده و رسوله.
ثمّ انّه أشرف على القوم و دفع الرأس إليهم، و قال: يا ويلكم لقد