مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 177 من 843
صفحة
[صفحة 107]
اخترتم المال و الدنيا الفانية على الآخرة، و نسيتم الموت، و الحساب، و استحوذ عليكم الشيطان، فتبا لكم، و أمثالكم، أنتم تصومون رمضان و تصلّون الصلوات الّتي سنّها اللّه تعالى و رسوله، و قد قتلتم ولده و قد تبرّيتم منه، و اللّه لا لقيتم أنتم و لا صاحبكم خيرا، فويل لكم يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ (1) فلم يعبئوا بكلامه، ثمّ بكى بكاء شديدا و جعل يقول:
قل لمن للوصيّ بالجهل سبّا * * * تبّا لك يا لعين ما زلت تبّا
ما تعرّضت للوصيّ بشتم * * * و قتال و أنت تعرف ربّا
أنت عبد المسيح لا غير أنّي * * * لعليّ الوصي أعمل حبّا
و جلسوا يقسّمون المال، فحوّلها اللّه في أيديهم حجارة سوداء، عليها مكتوب: وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (2)، فقال لهم خولي: اكتموا هذا الأمر، و إلّا فهو عار عليكم و فضيحة إلى آخر الدهر، فإنّه أمر شنيع لقد استزلّنا الشيطان و أغوانا.