مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 178 من 843
صفحة
[صفحة 108]
ثمّ انّ خولي بن يزيد- لعنه اللّه- أنفذ إلى يزيد رسولا، فمضى الرسول إلى دمشق فاستأذن على يزيد حين ورد عليه، و قال: أقرّ اللّه عين الأمير.
فقال يزيد: بما ذا؟
قال: بقدوم رأس الحسين بن عليّ- (عليهما السلام)- هو و حريمه.
فقال يزيد: لا أقرّ اللّه لك عينا و قطع يديك و رجليك، و طرح الكتاب و خرج.
فلمّا قرأ يزيد الكتاب، عضّ على أنامله، و قال: مصيبة و ربّ الكعبة و جعل لا يقرأه أحد إلّا و يقول: مصيبة و ربّ الكعبة، حتى وقع الكتاب في يد مروان بن الحكم- لعنه اللّه-، قال: فتبسّم ضاحكا فرحا مسرورا و قال: يا ويلكم يصنع اللّه ما هو صانع.
قال: فعند ذلك انتزع الإيمان من قلب يزيد و أمر بالجيش، فعبّاه مائة و عشرين راية و أمرهم أن يستقبلوا رأس الحسين- (عليه السلام)-، و أن يدخل من باب جيرون إلى باب توما.
و أقبلت الرايات من تحتها التكبير و التهليل، و إذا من تحتها هاتف يقول:
جاءوا برأسك يا بن بنت محمد * * * بدمائه مترمّلا ترميلا
و يكبّرون إذا قتلت و إنّما * * * قتلوا بك التكبير، و التهليلا
لا يوم أعظم حسرة من يومه * * * إذ صار رهنا للمنون قتيلا
و كأنّما بك يا بن بنت محمد * * * قتلوا جهارا عامدين رسولا
قتلوك عطشانا و لم يرتقبوا * * * في قتلك التأويل و التنزيلا
فابكوا لمن قتلوا هناك و هتّكوا * * * يا أهل بيت الجود و التفضيلا