مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 208 من 843

صفحة
[صفحة 1]
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً. (1)


قال سهل: و اللّه إنّ قراءته أعجب الأشياء، ثمّ بكيت و قلت: إنّ هذا أمر فظيع، ثمّ غشي عليّ، فلم أفق من غشوتي إلى أن ختم السورة.


قال: و أقبلوا بالرأس إلى عبيد اللّه بن زياد، قال بعضهم: حدّثني بعض من حضر ذلك اليوم، قال: رأيت نارا قد خرجت من القصر، فولّى عبيد اللّه بن زياد هاربا من مجلسه إلى بعض البيوت، و ارتفعت النار و تكلّم الرأس بصوت فصيح و لسان طلق، حتّى سمعه عبيد اللّه بن زياد- لعنه اللّه-، و جميع من في القصر، و هو يقول: إلى أين تهرب يا لعين، إن عجزت عنك النار في الدنيا، فما تعجز عنك في الآخرة.


قال: هي مثواك يوم القيامة.


قال: فوقع كلّ من كان حاضرا على ركبهم سجّدا من تلك النار، و كلام الرأس، فلطموا على رءوسهم، لأجل ذلك.


فلمّا ارتفعت و سكت الرأس، رجع عبيد اللّه بن زياد، و جلس في مجلسه، و دعا بالرأس، فاحضر بين يديه و هو في طست من الذهب، و جعل يضرب بقضيب في يده على ثناياه، و ينكتها، و يقول: قد أسرع الشيب إليك يا أبا عبد اللّه.


____________


(1) الكهف: 9.

التالي ص 208/843 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...