مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 217 من 466
صفحة
[صفحة 212]
نفسي، و سرت حتّى انتهيت إلى قرية قريبة من مشهد الحسين- (عليه السلام)-، فأخفيت نفسي إلى اللّيل ثمّ دخلت الحائر الشريف في الليل، فلمّا أردت الدخول للزيارة اذ خرج إليّ رجل، و قال لي: يا هذا! ارجع من حيث جئت، فقد قبل اللّه زيارتك، عافاك اللّه فانّك لا تقدر على الزيارة في هذه الساعة، فرجعت إلى مكاني و صبرت حتّى مضى أكثر من نصف اللّيل، ثم أقبلت للزيارة، فخرج إلي ذلك الرّجل أيضا، و قال لي: يا هذا! أ لم أقل لك إنّك لا تقدر على زيارة الحسين- (عليه السلام)- في هذه الليلة؟
فقلت: و لم تمنعني من ذلك، و انا قد أقبلت من الكوفة على خوف و وجل من بني اميّة ان يقتلوني؟
فقال يا بن محبوب اعلم أنّ ابراهيم خليل الرّحمن، و موسى كليم اللّه، و عيسى روح اللّه، و محمد حبيب اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) و عليهم- استأذنوا اللّه عزّ و جلّ في هذه الليلة، فاذن لهم بزيارته، فهم عند رأسه من أوله إلى آخره في جمع من الملائكة المقرّبين و الأنبياء و المرسلين، لا يحصي عددهم إلّا اللّه تعالى، و هم يسبّحون اللّه و يقدّسونه، و لا يفترون إلى الصّباح، فاذا أصبحت فأقبل إلى زيارته، إن شاء اللّه.
فقلت له: و أنت من تكون عافاك اللّه؟
فقال أنا من الملائكة الموكلين بقبر الحسين- (عليه السلام)-، فطاب قلبي، و رجعت إلى مكاني، و بقيت أحمد ربي و أشكره، حيث لم يردّني لقبح عملي و صبرت إلى أن أصبحت، فأتيت و دخلت لزيارة مولاي الحسين- (عليه السلام)-، و لم يردّني أحد، و بقيت نهاري كلّه في زيارته إلى أن