مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 216 من 843

صفحة
[صفحة 129]

أعطاك فضل التأويل، لأنّ خواتين سادات الدنيا و الآخرة، يبكين عليك و يندبنك، أ ما اريد أن أعرفك باسمك و نعتك.


فنطق الرأس بإذن اللّه و قال: أنا المظلوم، أنا المقتول، أنا المهموم، و أنا المغموم، و أنا الّذي بسيف العدوان و الظلم قتلت، أنا الذي بحرب أهل الغيّ ظلمت.


فقال صاحب الدير: باللّه أيّها الرأس زدني، فقال الرأس: إن كنت تسأل عن حالتي و نسبي أنا ابن محمد المصطفى، أنا ابن علي المرتضى، أنا ابن فاطمة الزهراء، أنا ابن خديجة الكبرى، و أنا ابن العروة الوثقى، أنا شهيد كربلاء، أنا مظلوم كربلاء، أنا قتيل كربلاء، أنا عطشان كربلاء، أنا ظمان كربلاء، أنا مهتوك كربلاء.


قال الراوي: فلمّا سمع صاحب الدير من رأس الحسين- (عليه السلام)- هذا الكلام، جمع تلامذته و مريديه، و حكى لهم هذه الحكاية، و كانوا سبعين رجلا فضجّوا بالبكاء و النحيب، و نادوا بالويل و الثبور، و رموا العمائم من رءوسهم، و شقّوا أزياقهم، و جاءوا إلى سيّدنا و مولانا عليّ بن الحسين زين العابدين- (عليه السلام)-، ثمّ قطعوا الزنار، و كسروا الناقوس، و اجتنبوا أفعال اليهود و النصارى، و أسلموا على يديه، و قالوا: يا ابن رسول اللّه مرنا أن نخرج إلى هؤلاء القوم الكفرة، و نقاتلهم و نجلي صدأ قلوبنا، و نأخذ بثأر سيّدنا.


التالي ص 216/843 — الأصلية 129 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...