مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 365 من 843
صفحة
[صفحة 198]
[فرأيتها] (1) تضطرب بدم عبيط، و كأنّي بالحسين- (عليه السلام)- سخلي (2) و فرخي و مضغتي و مخّي، قد غرق فيه، يستغيث فلا يغاث، و كأنّ الرجال البيض [قد] (3) نزلوا من السماء، ينادونه و يقولون: صبرا آل الرسول! فإنّكم تقتلون على أيدي شرار الناس، و هذه الجنّة يا أبا عبد اللّه! مشتاقة إليك، ثمّ يعزّونني و يقولون: يا أبا الحسن! أبشر، فقد أقرّ اللّه [به] (4) عينك يوم يقوم الناس لرب العالمين.
ثمّ انتبهت هكذا و الذي نفس عليّ بيده، لقد حدثني الصادق المصدّق أبو القاسم- (صلى اللّه عليه و آله)- إنّي سأمرّها (5) في خروجي إلى أهل البغي علينا، و هي أرض كربلاء [و بلاء] (6) يدفن فيها الحسين- (عليه السلام)- و سبعة عشر رجلا [كلّهم] (7) من ولدي و ولد فاطمة- (صلوات الله عليها)-، و انّها لفي السموات معروفة، تذكر أرض كرب و بلاء كما تذكر بقعة الحرمين، و بقعة بيت المقدس.
ثمّ قال [لي] (8): يا بن عبّاس! اطلب [لي] (9) حولها بعر الظباء، فو اللّه ما كذبت و لا كذّبت و هي مصفرّة، لونها لون الزعفران.
قال ابن عباس: فطلبتها فوجدتها مجتمعة، فناديته يا أمير
____________
(1) من الكمال.
(2) كذا في البحار، و في الكمال: نجلي، و في الأمالي و الأصل: سخيلي.