مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 366 من 843

صفحة
[صفحة 199]

المؤمنين! قد أصبتها على الصفة الّتي و صفتها لي.


فقال علي- (عليه السلام)-: صدق اللّه و رسوله، ثمّ قام عليّ- (عليه السلام)- يهرول (حتّى جاء) (1) إليها فحملها و شمّها، و قال: هي هي [بعينها] (2) أتعلم يا بن عبّاس ما هذه الأبعار؟! هذه قد شمّها عيسى بن مريم- (عليه السلام)- و ذلك أنّه مرّ بها و معه الحواريّون، فرأى هاهنا الظباء مجتمعة، و هي تبكي، فجلس عيسى- (عليه السلام)- و جلس الحواريون، فبكى و بكى الحواريون و هم لا يدرون لم جلس و لم بكى؟


فقالوا: يا روح اللّه و كلمته، ما يبكيك؟


قال: أ تعلمون أيّ أرض هذه؟ [قالوا: لا.


قال:] (3) هذه أرض يقتل فيها فرخ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أحمد و فرخ الحرة الطاهرة البتول شبيهة امّي- (صلوات الله عليهما)- و يلحد فيها [طينة] (4) أطيب من المسك، لأنّها طينة الفرخ المستشهد، و هكذا يكون طينة الأنبياء و أولاد الأنبياء، فهذه الظباء تكلّمني و تقول إنّها ترعى في هذه الأرض شوقا إلى تربة الفرخ المبارك، و زعمت أنّها آمنة في هذه الأرض، ثم ضرب بيده البعيرات‏ (5)، فشمّها، و قال: هذه بعر الظباء على هذا الطيب، لمكان حشيشها، اللّهم فأبقها أبدا حتّى يشمّها أبوه فتكون‏


____________


(1) ليس في المصدر و البحار.

(2) من المصدر و البحار.

(3) من المصدر.

(4) من المصدر.

(5) في المصدر و البحار: هذا الصيران: هي جمع الصوار- ككتاب- و هو القطيع من البعر أو المسك. و قال الفيروزآبادي: الصور: النخل الصغار، و الصيران: المجتمع، و المراد بالصيران هنا: المجتمعة من ابعار الظباء.

التالي ص 366/843 — الأصلية 199 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...