مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 368 من 466

صفحة
[صفحة 360]

الحسين- (عليهما السلام)-: ما ندري كيف نصنع بالناس؟ إن حدّثناهم بما سمعنا من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ضحكوا، و إن سكتنا لم يسعنا.


قال: فقال: ضمرة بن معبد، حدّثنا!


فقال: [هل‏] (1) تدرون ما يقول عدو اللّه إذا حمل على سريره؟


قال: فقلنا: لا.


فقال: إنّه‏ (2) يقول لحملته: أ لا تسمعون إنّي أشكو إليكم، عدو اللّه خدعني و أوردني، ثم لم يصدرني، و أشكو إليكم إخوانا واخيتهم فخذلوني، و أشكو إليكم أولادا حاميت عنهم فخذلوني، و أشكو إليكم دارا أنفقت فيها حريبتي‏ (3) و صار سكّانها غيري، فارفقوا بي و لا تستعجلوا.


قال: فقال ضمرة يا أبا الحسن إن كان هذا يتكلّم بهذا الكلام يوشك أن يثب على أعناق الّذين يحملونه.


قال: فقال عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-: اللّهم إن كان ضمرة يهزأ (4) من حديث رسولك فخذه أخذة آسف‏ (5).


قال: فمكث أربعين يوما ثمّ مات فحضره مولى له.


قال: فلمّا دفن أتى عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- فجلس إليه.


فقال له: من أين جئت يا فلان؟


____________


(1) من المصدر.

(2) كذا في المصدر، و في الأصل: قال: فانّه.

(3) الحريبة: مال الرجل الّذي يعيش به، و يقوم به أمره (صحاح اللغة).

(4) في المصدر و البحار: هزأ.

(5) أي أخذة غضب أو غضبان.

التالي ص 368/466 — الأصلية 360 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...