مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 405 من 466

صفحة
[صفحة 397]

كلتا يديه غياث عمّ نفعهما * * * يستوكفان و لا يعروهما عدم‏


سهل الخليقة لا تخشى بوادره‏ * * * يزينه خصلتان: الحلم و الكرم‏


لا يخلف الوعد ميمونا نقيبته‏ * * * رحب الفناء أريب حين يعترم‏


من معشر حبّهم دين و بغضهم‏ * * * كفر و قربهم منجى و معتصم‏


يستدفع السوء و البلوى بحبّهم‏ * * * و يستزاد به الإحسان و النعم‏


مقدّم بعد ذكر اللّه ذكرهم‏ * * * في كلّ فرض و مختوم به الكلم‏


إن عدّ أهل التّقى كانوا أئمّتهم‏ * * * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم‏


لا يستطيع جواد بعد غايتهم‏ * * * و لا يدانيهم قوم و إن كرموا


هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت‏ * * * و الأسد أسد الشرى و البأس محتدم‏


يأبى لهم أن يحلّ الذّمّ ساحتهم‏ * * * خيم كريم و أيد بالندى هضم‏


لا يقبض العسر بسطا من أكفّهم‏ * * * سيّان ذلك إن أثروا و إن عدموا


أيّ القبائل ليست في رقابهم‏ * * * لأوّليّة هذا أوله نعم؟


من يعرف اللّه يعرف أوّليّة ذا * * * فالدّين من بيت هذا ناله الامم‏


بيوتهم في قريش يستضاء بها * * * في النائبات و عند الحكم ان حكموا


فجدّه من قريش في ارومتها * * * محمّد و عليّ بعده علم‏


بدر له شاهد و الشّعب من احد * * * و الخندقان و يوم الفتح قد علموا


و خيبر و حنين يشهدان له‏ * * * و في قريضة يوم صيلم قتم‏


مواطن قد علت في كلّ نائبة * * * على الصحابة لم أكتم كما كتموا


فغضب هشام و منع جائزته و قال: أ لا قلت فينا مثلها؟


قال: هات جدّا كجدّه و أبا كأبيه و امّا كامّه حتّى أقول فيكم مثلها، فحبسوه بعسفان بين مكة و المدينة.


التالي ص 405/466 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...