مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 62 من 466

صفحة
[صفحة 63]

لحرب الحسين- (عليه السلام)- كانوا سبعين ألف فارس، فقال ابن زياد: أيّها الناس من منكم يتولّى قتل الحسين- (عليه السلام)- و له [ولاية] (1) أيّ بلد شاء، فلم يجبه أحد منهم، فاستدعى بعمر بن سعد- لعنه اللّه-، و قال [له‏] (2):


يا عمر اريد أن تتولّى حرب الحسين- (عليه السلام)- بنفسك، فقال له: اعفني عن ذلك.


فقال ابن زياد: قد أعفيتك‏ (3) يا عمر فاردد علينا عهدنا الذي كتبناه لك بولاية الري.


فقال عمر بن سعد: أمهلني الليلة، فقال له: قد أمهلتك، فانصرف عمر بن سعد إلى منزله، و جعل يستشير قومه و إخوانه، و من يثق به من أصحابه، فلم يشر عليه أحد بذلك.


و كان عند عمر بن سعد، رجل من أهل الخير يقال له كامل، و كان صديقا [لأبيه‏] (4) من قبله، فقال: يا عمر [مالي‏] (5) أراك بهيئة و حركة، فما الذي أنت عازم عليه؟ و كان كامل كاسمه ذا [رأي‏] (6) و عقل و دين كامل.


فقال له عمر بن سعد- لعنه اللّه-: إنّي وليت أمر هذا الجيش في حرب الحسين- (عليه السلام)-، و إنّما قتله عندي و أهل بيته كأكلة آكل أو كشربة ماء، و إذا قتلته خرجت إلى ملك الري.


فقال له كامل: افّ لك يا عمر بن سعد، تريد أن تقتل الحسين ابن بنت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- افّ لك و لدينك يا عمر اسفهت الحقّ،


____________


(1) من المصدر.

(2) من المصدر.

(3) كذا في المصدر، و في الأصل: أعفيك.

(4) من المصدر.

(5) من المصدر.

(6) من المصدر.

التالي ص 62/466 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...