مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 621 من 843
صفحة
[صفحة 328]
يتغدى و رأس أبي بين يديه، فقلت اللّهم لا تمتني حتّى تريني رأس ابن زياد، و أنا أتغدّى، فالحمد للّه الّذي أجاب دعوتي ثم أمر فرمى به، فحمل إلى ابن الزبير، فوضعه ابن الزبير على قصبة، فحرّكتها الريح فسقط، فخرجت حيّة من تحت السّتار، فأخذت بأنفه، فأعادوا القصبة فحرّكتها الريح، فسقط فخرجت الحيّة فأزمت بأنفه، ففعل ذلك ثلاث مرات، فأمر ابن الزبير فالقي في بعض شعاب مكة. قال: و كان المختار- (رحمه الله)- قد سئل في أمان عمر بن سعد بن أبي وقّاص، فامنه على أن لا يخرج من الكوفة، فإن خرج منها فدمه هدر.
قال: فأتى عمر بن سعد رجل، فقال: إنّي سمعت المختار يحلف ليقتلنّ رجلا، و اللّه ما أحسبه غيرك.
قال: فخرج عمر حتّى أتى الحمّام (1)، فقيل له: أ ترى هذا يخفى حقّا على المختار؟ فرجع ليلا فدخل داره، فلمّا كان الغد غدوت فدخلت على المختار، و جاء الهيثم بن الأسود (2)، فقعد، فجاء حفص بن عمر بن سعد، فقال للمختار: يقول لك أبو حفص: أين لنا (3) بالّذي كان بيننا و بينك؟
فقال: اجلس فدعا المختار أبا عمرة، فجاء رجل قصير
____________
(1) الحمّام: إمّا أن يكون حمّام سعد: موضع في طريق الحاجّ بالكوفة و إمّا أن يكون حمّام أعين- بتشديد الميم- بالكوفة، و ذكره في الأخبار مشهور، منسوب إلى أعين مولى سعد بن أبي وقّاص «معجم البلدان».