مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 622 من 843
صفحة
[صفحة 329]
يتخشخش (1) في الحديد (2)، فسارّه، و دعا برجلين فقال: اذهبا معه فذهب فو اللّه ما أحسبه بلغ دار عمر بن سعد، حتّى جاء برأسه.
فقال المختار لحفص: أ تعرف هذا؟
قال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، [نعم] (3).
قال: يا أبا عمرة ألحقه به، فقتله.
فقال: المختار- (رحمه الله)- عمر بالحسين و حفص بعليّ بن الحسين و لا سواء.
قال: و اشتدّ أمر المختار بعد قتل ابن زياد، و أخاف الوجوه و قال:
لا يسوغ لي طعام و لا شراب حتّى أقتل قتلة الحسين بن عليّ- (عليهما السلام)- و أهل بيته، و ما من ديني أترك أحدا منهم حيّا، و قال: أعلموني من شرك في دم الحسين و أهل بيته- (عليهم السلام)-، فلم يكن يأتونه برجل، فيقولون [إنّ] (4) هذا من قتلة الحسين أو ممن أعان عليه إلّا قتله، و بلغه أنّ شمر بن ذي الجوشن- لعنه اللّه- أصاب مع الحسين إبلا فأخذها (5)، فلمّا قدم الكوفة نحرها و قسّم لحومها.
فقال المختار: أحصوا لي كل دار دخل فيها شيء من ذلك اللحم، فأحصوها، فأرسل إلى من كان أخذ منها شيئا فقتلهم و هدم دورا بالكوفة.