مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 629 من 843

صفحة
[صفحة 335]

(صلى اللّه عليه و آله)- حقّ لا مرية فيه.


فقال للسيّاف: اضرب عنقه، فقال المختار: ان هذا لن يقدر على ذلك، و كنت احبّ أن تكون أنت المتولّي لما تأمره، فكان يسلّط عليك أفعى كما سلّط على هذا الأوّل عقربا.


فلما أراد السيّاف أن يضرب عنقه إذا برجل من خواص عبد الملك بن مروان، قد حضر (1) فصاح يا سيّاف كفّ عنه ويحك و معه كتاب من عبد الملك بن مروان، فاذا فيه:


بسم اللّه الرحمن الرحيم‏ أمّا بعد يا حجّاج بن يوسف فإنّه سقط إلينا طير (2) عليه رقعة [فيها] (3) أنّك أخذت المختار بن أبي عبيده تريد قتله، تزعم أنّه حكي عن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أنّه سيقتل من أنصار بني اميّة ثلاثمائة و ثلاثة و ثمانين ألف رجل، فاذا أتاك كتابي هذا فخلّ عنه، و لا تتعرّض له إلّا بسبيل خير فانّه زوج ظئر (4) ابني الوليد بن عبد الملك بن مروان، و قد كلّمني فيه الوليد، فان الذي حكي إن كان باطلا فلا معنى لقتل رجل مسلم بخبر باطل، و ان كان حقّا فانّك لا تقدر على تكذيب قول رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-.


فخلّى عنه الحجّاج فجعل المختار يقول: سأفعل كذا فاخرج وقت كذا، و اقتل من النّاس كذا، و هؤلاء صاغرون يعني بني اميّة.


____________


(1) في المصدر: قد دخل.

(2) في المصدر: طائر.

(3) من المصدر.

(4) الظئر: المرضعة.

التالي ص 629/843 — الأصلية 335 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...