مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 630 من 843
صفحة
[صفحة 336]
فبلغ ذلك الحجّاج فأخذ و أنزل (و أمر) (1) بضرب عنقه فقال المختار إنّك لن تقدر على ذلك، فلا تتعاط ردّا على اللّه.
و كان في ذلك اذ سقط طائر آخر عليه كتاب من عبد الملك بن مروان.
بسم اللّه الرحمن الرحيم يا حجاج لا تتعرض للمختار فانه زوج مرضعة ابني الوليد، و لئن كان حقّا فستمنع من قتله، كما منع دانيال من قتل بخت نصر الذي كان اللّه قضى أن يقتل بني اسرائيل.
فتركه و توعّده إن عاد لمثل مقالته. فعاد لمثل مقالته، و اتّصل بالحجاج الخبر، فطلبه فاختفى مدّة ثم ظفر به [فأخذ] (2) فلما همّ بضرب عنقه إذ قد ورد عليه كتاب [من] (3) عبد الملك [: أن ابعث إليّ المختار] (4) فاحتبسه الحجاج و كتب إلى عبد الملك: كيف تأخذ إليك عدوّا مجاهرا يزعم أنّه يقتل من أنصار بني اميّة كذا و كذا ألفا؟ فبعث إليه [عبد الملك:] (5) إنّك رجل جاهل، لئن كان الخبر فيه باطلا فما أحقّنا برعاية حقّه لحق من خدمتنا و إن كان الخبر فيه حقّا فانّا سنربّيه ليسلط علينا كما ربّى فرعون موسى حتى يسلّط عليه فبعثه إليه الحجّاج فكان من [أمر] (6) المختار ما كان، و قتل من قتل.
فقال علي بن الحسين- (عليهما السلام)- لاصحابه: و قد قالوا له: يا بن رسول اللّه إنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- ذكر من [أمر] (7) المختار و لم يقل متى يكون قتله لمن يقتل.