مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 654 من 843
صفحة
[صفحة 349]
لو شئت ما كان فإنّه و إن بلغ بك و من (1) أمثالك ليذكّرني عذاب اللّه، ثمّ أخرج يديه من الغلّ و رجليه من القيد، ثمّ قال: يا زهري لا جزت معهم على ذا منزلين من المدينة.
فما لبثنا إلّا أربع ليال حتّى قدم الموكّلون به يطلبونه بالمدينة فما وجدوه، و كنت فيمن سألهم عنه، فقال لي بعضهم إنّا لنراه متبوعا إنّه لنازل و نحن حوله لا ننام نرصده إذ أصبحنا فما وجدنا بين محمله إلّا حديدة.
[فقال الزهري:] (2) فقدمت بعد ذلك على عبد الملك، فسألني عن عليّ بن الحسين، فأخبرته، فقال [لي] (3): إنّه قد جاء في يوم فقده الأعوان فدخل عليّ فقال: ما أنا و أنت؟!
فقلت: أقم عندي.
فقال: لا احبّ، ثم خرج، فو اللّه لقد امتلأ ثوبي خيفة.
و في رواية ثاقب المناقب لقد امتلأت في ثوبي خيفة.
قال الزهري: فقلت: يا أمير المؤمنين ليس عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- حيث تظن! إنّه مشغول بنفسه.
فقال: حبذا شغل مثله فنعم ما شغل به.
قال: و كان الزهري إذا ذكر عليّ بن الحسين- (صلوات الله عليهما)- بكى و قال: زين العابدين.
و روى ذلك أبو نعيم الأصفهاني [الحافظ في كتاب] (4) في حلية