مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 97 من 466
صفحة
[صفحة 98]
حديد، و النار خارجة من عينيه و اذنيه فأيقنت بالهلاك، و باقي القوم منهم مغلّل و منهم [مقيّد و منهم] (1) مقهور بعضده مثلي.
فبينما نحن نسير و إذا برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- الذي وصفه الملك جالس على كرسيّ [عال] (2) يزهر أظنّه من اللؤلؤ و رجلين ذى شيبتين بهيّتين عن يمينه (3).
فسألت الملك عنهما، فقال: نوح و إبراهيم، و إذا برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول: ما صنعت يا عليّ (4)
قال: ما تركت أحدا من قاتلي الحسين- (عليه السلام)- إلّا اتيت به، فحمدت اللّه تعالى أنّي لم أكن منهم و ردّ إليّ عقلي، و إذا برسول اللّه قال:
قدّموهم، [فقدّموهم] (5) إليه، و جعل يسألهم و يبكي و يبكي كلّ من في الموقف لبكائه، لأنّه يقول للرّجل: ما صنعت بطفّ كربلاء بولدي الحسين- (عليه السلام)-؟ فيجيب: يا رسول اللّه أنا حميت الماء عليه، و هذا يقول: أنا سلبته (6) و هذا يقول: أنا وطأت صدره بفرسي، و منهم من يقول أنا ضربت ولده العليل، فصاح رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: وا ولداه، وا قلّة ناصراه وا حسيناه وا عليّاه هكذا جرى (7) عليكم بعدي، انظر يا أبي آدم،
____________
(1) من المصدر و البحار.
(2) من المصدر و البحار، و فيهما «يزهو» بدل «يزهر».
(3) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و رجلين عن شماله ذي شيبتين بهيتين و رجلان عن يمينه فاتّخذ عليّ و قام النبيّ و لم يبق أحد جالس إلّا و قام.
(4) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل زوائد لا أصل لها، حذفناها.