مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · الصفحة الأصلية 230 / داخلي 225 من 483

صفحة
[صفحة 230]

فقلت: أين‏ (1) تراك؟ فقال: أراني في بيتي مع زوجتي و عيالي، فتركته في تلك الحال مليّا، ثمّ مسحت وجهه، فقلت: أين تراك؟ قال:


أراني معك في المدينة، فقلت له: احفظ ما رأيت و لا تدعه‏ (2)، فقال لأهل المدينة: إنّ الأرض تطوى لي فأصابه ما قد رأيت. (3)


1593/ 23- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى محمد ابن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن حفص الأبيض التّمار قال: دخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- أيّام صلب المعلّى بن خنيس- (رحمه الله)- فقال لي:


يا حفص إنّي أمرت المعلّى بأمر فخالفني، فابتلي بالحديد، إنّي نظرت إليه يوما فرأيته كئيبا حزينا، فقلت له: [مالي أراك كئيبا حزينا؟ فقال لي:


ذكرت أهلي و ولدي فقلت:] (4) ادن منّي فدنا منّي، فمسحت وجهه بيدي، و قلت له: أين أنت؟ قال: يا سيّدي أنا في منزلي هذه و اللّه زوجتي و ولدي، فتركته حتى أخذ وطره منهم و استقرب منه، حتى نال حاجته من أهله و ولده، حتى كان منه إلى أهله ما يكون من الزوج إلى المرأة.


ثمّ قلت له: ادن منّي، فدنا فمسحت وجهه، و قلت له: أين أنت؟


فقال: أنا معك في المدينة و هذا بيتك، فقلت له: يا معلّى إنّ لنا حديثا من حفظه علينا حفظه اللّه و حفظ عليه دينه و دنياه، يا معلّى لا تكونوا اسراء في أيدي الناس بحديثنا، إن شاءوا آمنوا عليكم و إن شاءوا قتلوكم.


يا معلّى إنّه من كتم الصعب من حديثنا جعله اللّه نورا بين عينيه‏


____________

(1) في المصدر: أنّى.

(2) في المصدر: تذعه.

(3) مختصر البصائر: 98- 99.

(4) من المصدر.

التالي الأصلية 230داخلي 225/483 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...