مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · الصفحة الأصلية 360 / داخلي 355 من 483
»»
[صفحة 360]
يابسة، فحرّك شفتيه بدعاء لم أفهمه، ثمّ قال: يا نخلة أطعمينا ممّا جعل اللّه فيك ممّا يرزق (1) عباده.
قال: فنظرت إلى النخلة و قد تمايلت نحو الصادق- (عليه السلام)- أوراقها (2) و عليها الرطب، قال: ادن و قل بسم اللّه فكل، فأكلت (3) منها رطبا أطيب رطب و أعذبه، فاذا نحن بأعرابيّ يقول: ما رأيت كاليوم سحرا أعظم من هذا، فقال الصادق- (عليه السلام)-: نحن ورثة الأنبياء ليس فينا ساحر و لا كاهن، بل ندعو اللّه فيجيب دعانا (4)، و إن أحببت أن أدعو اللّه أن يمسخك (5) كلبا تهتدي إلى منزلك و تدخل عليهم فتبصبص لأهلك.
قال الأعرابي لجهله (6): بلى، فدعا اللّه تعالى فصار كلبا في وقته، و مضى على وجهه.
فقال لي الصادق- (عليه السلام)-: فاتبعه، فاتّبعته حتّى صار إلى حيث يذهب (7)، فدخل منزله، فجعل يبصبص لأهله و ولده، فأخذوا العصا (8) فأخرجوه، فانصرفت إلى الصادق- (عليه السلام)- فأخبرته بما كان، فبينا (9)
____________
(1) في المصدر: من رزق بدل «ممّا يرزق».
(2) في المصدر: بأوراقها.
(3) في المصدر: و كل فأكلنا.
(4) في المصدر: فيستجيب دعائنا.
(5) في المصدر: ادعو اللّه فيمسخك.
(6) في المصدر: بجهله.
(7) في المصدر: اتبعه، فاتّبعته حتى صار في حيّه بدل «فاتبعه، فاتّبعته حتى صار إلى حيث يذهب».