مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 117 من 488

صفحة
[صفحة 117]

بل في لحظة، و لكنّا عباد مكرمون لا نسبقه بالقول و بأمره نعمل يا جابر.


قال جابر: فقلت: يا سيّدي و مولاي و لم تفعل بهم هذا؟ فقال لي:


ما (1) حضرت بالأمس و الشيعة تشكو الى أبي ما يلقون‏ (2) من الملاعين؟


فقلت: يا سيّدي و مولاي نعم، فقال: إنّه أمرني أن ارعبهم لعلّهم ينتهون، و كنت احبّ أن تهلك طائفة منهم و يطهّر اللّه البلاد و العباد منهم.


قال جابر- (رضي الله عنه)-: فقلت: (يا) (3) سيّدي و مولاي كيف ترعبهم و هم أكثر من أن يحصوا؟


فقال الباقر- (عليه السلام)-: امض بنا إلى مسجد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- لاريك قدرة من قدرة اللّه تعالى الّتي أخصّنا (4) بها، و ما منّ به علينا من دون الناس.


فقال جابر- (رضي الله عنه)-: فمضيت معه الى المسجد فصلّى ركعتين ثمّ وضع خدّه في التراب و تكلّم بكلام، ثمّ رفع رأسه و أخرج من كمّه خيطا دقيقا فاح‏ (5) منه رائحة المسك، فكان في المنظر أدقّ من سمّ الخياط.


ثمّ قال لي: خذ يا جابر إليك طرف الخيط و امض رويدا، و إيّاك أن تحرّكه.


قال: فأخذت طرف الخيط و مشيت رويدا، فقال- (عليه السلام)-: قف يا


____________


(1) في المصدر و البحار: أما.

(2) كذا في العوالم، و في الأصل و المصدر: ما يقولون، و في البحار: ما يلقون من هؤلاء.

(3) ليس في المصدر و البحار.

(4) في المصدر و البحار: خصّنا.

(5) في البحار: فاحت.

التالي ص 117/488 — الأصلية 117 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...