مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 118 من 484
صفحة
[صفحة 121]
نارا و لا شمسا و لا قمرا و لا جنّة (1) و لا إنسا.
و يحك يا جابر لا يقاس بنا أحد، يا جابر، بنا- و اللّه- انقذكم [اللّه] (2) و بنا نعشكم و بنا هداكم، و نحن- و اللّه- دللناكم (3) على ربكم، فقفوا عند أمرنا و نهينا، و لا تردّوا علينا ما أوردنا عليكم، فانّا بنعم اللّه أجلّ و أعظم من أن يردّ علينا و جميع ما يرد عليكم منّا فافهموه (4) فاحمدوا اللّه عليه، و ما جهلتموه فاتّكلوه (5) إلينا، و قولوا: أئمّتنا أعلم بما قالوا.
قال جابر- (رضي الله عنه)-: ثم استقبله أمير المدينة المقيم بها من قبل بني اميّة قد نكب و نكب حواليه حرمته و هو ينادي: معاشر الناس! احضروا ابن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- عليّ بن الحسين- (عليه السلام)- و تقرّبوا به الى اللّه تعالى، و تضرّعوا إليه و أظهروا التوبة و الإنابة، لعلّ اللّه (أن) (6) يصرف عنكم العذاب.
قال جابر- رفع اللّه درجته-: فلمّا بصر الأمير بالباقر محمد بن عليّ- (عليهما السلام)- سارع نحوه، و قال: يا ابن رسول اللّه أ ما ترى ما نزل بامّة محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- و قد هلكوا و فنوا، ثمّ قال له: أين أبوك حتى نسأله أن يخرج معنا الى المسجد فنتقرّب إلى اللّه تعالى، فيرفع عن أمّة محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- البلاء.